أحمد بن الحسين البيهقي
437
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ثم تيمموا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيولهم فاقتحموا فجالت في سبخة بين الخندق وسلع وخرج علي رضي الله عنه في نفر معه من المسلمين حتى أخذ عليهم الثغرة التي منها اقتحموا فأقبلت الفوارس تعنق نحوهم وكان عمرو بن عبد ود فارس قريش وكان قد قاتل يوم بدر حتى أرتث وأثبتته الجراحة فلم يشهد أحدا فلما كان الخندق خرج معلما ليرى مشهده فلما وقف هو وخيله قال علي رضي الله عنه يا عمرو قد كنت تعاهد الله لقريش ألا يدعو رجل إلى خلتين إلا قبلت منه إحداهما فقال عمرو أجل فقال له علي فإني أدعوك إلى الله وإلى رسوله والإسلام فقال لا حاجة لي في ذلك قال فإني أدعوك إلى البراز قال له يا بن أخي لم فوالله ما أحب أن أقتلك فقال علي رضي الله عنه لكني والله لأحب أن أقتلك فحمي عمرو فاقتحم عن فرسه فعقره ثم أقبل فجاء إلى علي فتنازلا وتجاولا فقتله علي وخرجت خيلهم منهزمة هاربة حتى اقتحمت من الخندق وذكر ابن إسحاق خروجهم ودعاء عمرو إلى البراز على وجه آخر في الإسناد الذي ذكرناه فقال وكان ممن خرج يوم الخندق هبيرة بن أبي وهب المخزومي واسم أبي وهب جعدة وخرج نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي يسأل المبارزة فخرج إليه الزبير بن العوام رضي الله عنه فضربه ضربة فشقه باثنتين حتى فل في سيفه فلا فانصرف وهو يقول : إني امرؤ أحمي وأحتمي * عن النبي صلى الله عليه وسلم المصطفى الأمي